الشيخ المحمودي

33

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

7 - ومن كلام له عليه السّلام في تقسيم المقتبسين عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى أربع طبقات وانّه ليس عند أحد منهم على صحيح غير ما عنده عليه السّلام قال التوحيدي : وحكى لنا ابن رباط الكوفي « 1 » - وكان رئيس الشيعة ببغداد ، ولم أر أنطق منه - قال : قيل لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : من أين جاء اختلاف النّاس في الحديث ؟ فقال : ألنّاس أربعة : رجل منافق كذب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم متعمّدا فلو علم أنّه منافق ما صدّق ولا أخذ عنه ، ورجل سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول قولا أو رآه يفعل فعلا ثمّ غاب ونسخ ذلك من قوله أو فعله ، فلو علم أنّه نسخ ما حدّث ولا عمل به ، ولو علم النّاس أنّه نسخ ما قبلوا منه ولا أخذوا عنه .

--> ( 1 ) ولعله من ذكره النجاشي رحمه اللَّه تحت الرقم ( 134 ) من كتاب فهرست مصنفي الشيعة ط طهران ص 307 قال : محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن رباط الكوفي البجلي ، سكن بغداد وعظمت منزلته بها ، وكان ثقة فقيها صحيح العقيدة ، له كتاب الفرائض وكتاب الطلاق ، وكانت له رئاسة في الكرخ وتقدم الجماعة ، وأضر ( في آخر عمره ) وخرج ( من بغداد إلى ) الكوفة وجاور ( بها ) إلى أن مات هناك .